زبير بن بكار
124
الأخبار الموفقيات
القاطع ، والدرع الحصينة ، والدرّة المكنونة ؟ ألا واني أفخر بمحمد - صلى اللّه عليه وآله - خير الأنام ، جهدك من ذكرت ممّن افتخرت به ، فالمنّة من اللّه عليكم ، إذ اللّه المرتضى ، ولنا السؤدد والعلى ، ولنا الشرف القديم ، والحسب الصميم ، والجناب الأخضر ( 36 و / ) ولنا البيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والبحر المسجور . ولنا زمزم وبطحاؤها وصحراؤها ، وغياضها وأعلامها ، ومنابرها وسقايتها ، فهل يعدلنا عادل ، أو يبلغ مدحتنا قائل . ومنّا ابن عبّاس ، عالم الناس ، الطيّبة أخباره ، المتبوعة آثاره . ومنا أسد اللّه ، ومنّا سيف اللّه ، ومنّا فرسان اللّه ، ومنّا الصدّيق ، ومنّا الفاروق ، ومنّا العلماء الفقهاء . بنا عرف الدّين ، ومنّا أتاكم اليقين . من زاحمنا زحمناه ، ومن فاخرنا فخرناه ، ومن بدّل سنتنا قتلناه . ثم التفت إلى الكنديّ فقال : كيف علمك بلغات قومك ؟ قال : اني بها عالم . قال : فأخبرني عن الشناتر . قال : الأصابع « 1 » . قال : فأخبرني عن الصنارتين . قال : الأذنان « 2 » . قال : فأخبرني عن الجحمتين . قال : العينان .
--> ( 1 ) في المحاسن : الإصبع . ( 2 ) في المحاسن : قال : فالصنانير . قال : الآذان .